السيد هاشم البحراني
583
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا من ولاية فلان وفلان وبني أميّة وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ أي ولاية عليّ وليّ اللّه وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يعني من تولّى عليّا عليه السّلام فذلك صلاحهم وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ يعني يوم القيامة وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لمن نجّاه اللّه من ولاية فلان وفلان ، ثمّ قال : الَّذِينَ كَفَرُوا يعني بني أميّة يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ يعني إلى ولاية عليّ عليه السّلام فَتَكْفُرُونَ » « 1 » . 1049 / 7 - ابن شهرآشوب : عن ابن فيّاض في ( شرح الأخبار ) ، عن أبي أيّوب الأنصاري « 2 » ، قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ
--> ( 1 ) تفسير القمّي 2 : 255 . ( 2 ) أبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاري الخزرجي المدني عربي . كان من سادات الأنصار ومن السابقين إلى اعتناق الإسلام والانضمام إلى صحبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد أخلص له الصحبة ، وشهد معه سائر غزواته ، ولمّا هاجر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم ينزل إلّا في منزله ، وقد آخى بينه وبين مصعب بن عمير ، ولمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مضى على منهاجه ، ولم يغيّر أو يبدّل ، بل سارع إلى ملازمة وصيّه وخليفته من بعده الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان ممّن أنكر على أبي بكر تقدّمه على الإمام عليه السّلام وتقلّده الخلافة ، وكان يدعو الناس إلى لزوم طاعة الإمام عليه السّلام ، وقد شهد معه جميع حروبه ، وكان في حرب الجمل يقدّم ألف فارس من الأنصار ، وفي النهروان على مقدّمة الجيش ، ولمّا خرج الإمام إلى العراق استخلفه على المدينة ثم لحق به ، وشهد معه قتال الخوارج . كانت حياته زاخرة بالمواقف الجهادية التي تكشف عن صلابة إيمانه وشدّة تمسّكه بطاعة الإمام عليه السّلام . توفّي مجاهدا في بلاد الروم وفي ملك معاوية سنة 52 ه ، وقيل غيرها ، ودفن قرب سور -